حقوق السجين في مرحلة تنفيذه للعقوبات السالبة للحرية

EGP500.00

د. مايسة جمال إبراهيم

اهتمت الدول بالحقوق الإنسانية التي يجب أن يتمتع بها السجين وكذلك المحبوس احتياطيًا، ولقد تضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948م النص على عدم تعرض أي فرد للتعذيب أو المعاملة القاسية المهينة للكرامة، ومساواة الجميع في تطبيق أحكام القانون بما في ذلك المخالفين والمنحرفين عن التشريعات الجنائية والجزائية المجرمة قانونًا، وقد أقر مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين قواعد نموذجية لمعاملة السجناء في جنيف عام 1955م، وقد أقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي في31 يوليو 1957م، بوصفها الشروط الدنيا التي تراها الأمم المتحدة لازمة للسجون والمعتقلات؛ لكي تكون متماشية مع القواعد الإنسانية المعقولة في معاملة المحبوسين، وضمانا لتمتع السجين داخل وطنه بحقوقه الإنسانية المنصوص عليها دوليًا ومحليًا أناط القانون الوطني للنيابة العامة بمباشرة الإشراف على المنشآت العقابية، وأماكن الحبس الاحتياطي والحجز، ودخول تلك المنشآت والاطلاع على السجلات وأوامر القبض والحبس؛ لضمان تنفيذ الأحكام الصادرة في حق المحبوسين ضمن الأطر القانونية، وإثبات الصفة القانونية لحبس كل محكوم عليه في الأحكام الصادرة من الجهات القضائية وما تتولاه النيابة العامة من صلاحيات تنفيذ للأحكام الصادرة في جميع الدعاوى الجزائية التي ترفعها أمام المحاكم، وثمة ضمانة أخرى تكمن في قانون حقوق الإنسان.
تنبع أهمية دراسة المصادر الدولية لحقوق السجين من كون هذه المصادر يمكن أن تحتل جزء من التشريع الداخلي؛ إذا ما وقعت عليها الدولة وصدق عليها البرلمان الوطني. فتكون هذه المصادر بمثابة قانون، وطني داخلي ملزم وواجب التنفيذ من سلطات الدولة كافة، مثاله في ذلك مثل القوانين الوطنية التي تصدر عن البرلمان (م151 من الدستور المصري الصادر سنة 2014). بل لا نغالي، إذا قلنا إن هذه المصادر في تلك الحالة تكون لها قوة أعلى من القانون الوطني تعادل القوة الممنوحة للنصوص الدستورية. بيد أن هناك العديد من النصوص الدولية التي ليس لها إلا طابعاً إرشادياً بالنسبة للمشرع الوطني عند وضع النصوص الخاصة بحقوق السجين.

Customer Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “حقوق السجين في مرحلة تنفيذه للعقوبات السالبة للحرية”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *