إشكالية الإعلام الرياضي من التعصب إلى التنمر
EGP400.00
د.إسراء محمد قميحة
تلعب الرياضة دورًا هامًا في غرس قيم الولاء والانتماء بين فئات المجتمع نحو أوطانهم، كما أنها تعد أحد المؤشرات التي تعكس مستوى التقدم الاجتماعي والثقافي للدول، إلا أنها قد تعد سبيلًا للتنافر عندما تزداد حدة التعصب وتندثر الروح الرياضية، ويتحول التعصب إلى تنمر، حيث يمارس المشجعون التحفيل والاستهزاء بالمشجعين المنافسين دون مراعاة لحدود الأدب والاحترام المتبادل الواجب توافره في المجتمع الرياضي.
وفي الآونة الأخيرة تفشت وتوغلت ظاهرة التنمر الرياضي في المجتمع المصري بكافة أشكاله كالتنمر المتبادل بين المشجعين، وتنمر المشجعين على اللاعبين، والتنمر على المدربين والمسئولين الرياضيين، والتنمر على طاقم التحكيم، والتنمر على الإعلاميين الرياضيين، بالإضافة إلى السباب والألفاظ الغير لائقة التي أصبحت أسلوبًا للتعامل بين المشجعين الرياضيين.
وقد تساهم وسائل الإعلام الرياضية في رفع حدة التنمر من قِبَل الجماهير تجاه اللاعبين أو العكس، أو ما بين الجماهير مع بعضهم البعض عندما يتم تسليط الضوء على الشخصيات التي تحض على التعصب والتي بدورها تؤدي إلى التنمر، ونشرها للعناوين المثيرة والساخرة عند تعرض أحد الأندية للهزيمة، بالإضافة إلى تناولها للقضايا والأحداث الرياضية بشكل غير موضوعي، وقد يزداد الأمر تعقيدًا إذا انحاز أحد المواقع الرياضية لنادي بعينه وتجاهل النادي الآخر أو عندما يتم التركيز على المشكلات والأزمات داخل أحد الأندية وتسليط الضوء عليها في ظل غض البصر عن الأزمات التي قد يحدث مثلها في النادي الآخر، ناهيك عن البلبلة التي قد تحدث نتيجة السرعة في النشر من أجل تحقيق سبق صحفي دون التأكد من صحة المعلومات مما يرفع من حدة التنمر لدى الجمهور الرياضي.
Customer Reviews
There are no reviews yet.









Be the first to review “إشكالية الإعلام الرياضي من التعصب إلى التنمر”